الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

364

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و مطيّة ( 4917 ) التّعب ، و الحرص و الكبر و الحسد دواع إلى التّقحّم في الذّنوب ، و الشّرّ جامع مساوىء العيوب . 372 - و قال عليه السلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا جابر ، قوام الدّين و الدّنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، و جاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، و جواد لا يبخل بمعروفه ، و فقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيّع العالم علمه استنكف ( 4918 ) الجاهل أن يتعلّم ، و إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . يا جابر ، من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج النّاس إليه ، فمن قام للّه فيها بما يجب فيها عرّضها ( 4919 ) للدّوام و البقاء ، و من لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزّوال و الفناء . 373 - و روى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه - و كان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد : إني سمعت عليا رفع اللّه درجته في الصالحين ، و أثابه ثواب الشهداء و الصدّيقين ، يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم و برىء ( 4920 ) ، و من أنكره بلسانه فقد أجر ، و هو أفضل من صاحبه ، و من أنكره بالسّيف لتكون كلمة اللّه هي العليا و كلمة الظّالمين هي السّفلى ، فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى ، و قام على الطّريق ، و نوّر في قلبه اليقين .